Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية غزوة تبوك:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٤٢٨

والثلاثة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع.

وعند البيهقى فى الدلائل، من مرسل سعيد بن المسيب: أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما أشار لبنى قريظة بيده إلى حلقه: إنه الذبح وأخبر عنه رسول الله ﷺ بذلك فقال له رسول الله- ﷺ: «أحسبت أن الله قد غفل عن يدك حين تشير إليهم بها إلى حلقك» ، فلبث حينا ورسول الله- ﷺ عاتب عليه، ثم غزا تبوكا فتخلف عنه أبو لبابة فيمن تخلف، فلما قفل رسول الله ﷺ منها جاءه أبو لبابة يسلم عليه فأعرض عنه رسول الله- ﷺ، ففزع أبو لبابة، فارتبط بسارية التوبة سبعا وقال: لا يزال هذا مكانى حتى أفارق الدنيا أو يتوب الله على «١» . الحديث.

وعنده أيضا من حديث ابن عباس فى قوله تعالى: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً «٢» . قال: كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبى ﷺ فى غزوة تبوك، فلما رجع- ﷺ أوثق سبعة منهم أنفسهم بسوارى المسجد وكان ممر النبى- ﷺ إذ رجع فى المسجد عليهم، فقال: «من هؤلاء؟» قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يا رسول الله، حتى تطلقهم وتعذرهم، فقال: «أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذى يطلقهم، رغبوا عنى وتخلفوا عن الغزو» فأنزل الله تعالى:

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ «٣» . فلما نزلت أرسل النبى- ﷺ فأطلقهم وعذرهم «٤» . الحديث.

قالوا: ولما قدم- ﷺ من تبوك وجد عويمر العجلانى امرأته حبلى، فلاعن- ﵇ بينهما.