Skip to content

عيون الأثر المجلد الاول خبر مازن بن الغضوبة

عيون الأثر

ابن سيد الناس

Printed page ١/ ٩٤

أَقْسَمْتُ بِالْكَعْبَةِ وَالأَرْكَانِ ... وَالْبَلَدِ الْمُؤْتَمِنِ السّدَانِ.

قَدْ مُنِعَ السَّمْعَ عُتَاةُ الْجَانِ ... بِثَاقِبٍ بِكَفِّ ذِي سُلْطَانِ.

مِنْ أَجْلِ مَبْعُوثٍ عَظِيمٍ الشَّانِ ... يُبْعَثُ بِالتَّنْزِيلِ وَالْفُرْقَانِ.

وَبِالْهُدَى وَفَاضِلِ الْقُرْآنِ ... تَبْطُلُ بِهِ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ.

قَالَ: فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا خطرُ، إِنَّكَ لَتَذْكُرُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَمَاذَا تَرَى لِقَوْمِكَ؟

فَقَالَ:

أَرَى لِقَوْمِي مَا أَرَى لِنَفْسِي ... أَنْ يتبعوا خير بني الإِنْسِ

بُرْهَانُهُ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ ... يُبْعَثُ فِي مَكَّةَ دَارِ الْحمْسِ

بِمُحَكَمِ التَّنْزِيلِ غَيْرِ اللَّبْسِ

فقلنا لنا: يَا خطرُ وَمِمَّنْ هُوَ؟ فَقَالَ:

وَالْحَيَاةُ وَالْعَيْشُ ... ... إِنَّهُ لِمَنْ قُرَيْشٍ.

مَا فِي حُكْمِهِ طَيْشٌ ... ... وَلا فِي خَلْقِهِ هيشٍ [١] .

يَكُونُ فِي جَيْشٍ وَأَيِّ جَيْشٍ ... ... مِنْ آلِ قَحْطَانَ وَآلِ أَيْش.

فَقُلْنَا: بَيِّنْ لَنَا مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ هُوَ؟ فَقَالَ:

وَالْبَيْتِ ذِي الدَّعَائِمِ ... ... أَنَّهُ لِمَنْ نَجْلِ هَاشِمٍ.

مِنْ مَعْشَرِ أَكَارِمَ ... ... يُبْعَثُ بِالْمَلاحِمِ.

وَقَتَلَ كُلَّ ذِي ظَالِمٍ.

ثُمَّ قَالَ:

هَذَا هُوَ الْبَيَانُ ... ... أَخْبَرَنِي بِهِ رَئِيسُ الْجَانِّ.

ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ وَانْقَطَعَ عَنِ الْجِنِّ الْخَبَرُ. ثُمَّ سَكَتَ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَمَا أَفَاقَ إِلَّا بَعْدَ ثَلاثَةٍ، فَقَالَ: لا إِلَهَ إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: «سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ نَطَقَ عَنْ مِثْلِ نُبُوَّةٍ، وَإِنَّهُ لَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ» .

قَالَ السُّهَيْلِيُّ: الْمَعْنَى وَصَابَهُ مِثْلَ وَشَاحَ وَأَشَاحَ وَتَكُونُ الْهَمْزَةُ بَدَلا مِنْ وَاوٍ مَكْسُورَةٍ.