Skip to content

عيون الأثر خبر كعب بن زهير مع النبي ﷺ وقصيدته

عيون الأثر

ابن سيد الناس

Printed page ٢/ ٢٦٠

تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلَمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كَأَنَّهُ منهل بالراح معلول

شجّت بذي شيم مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ ... صَافٍ بِأَبْطَحَ أَضْحَى وَهُوَ مَشْمُولُ

تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ ... مِنْ صَوْبِ غَادِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ

وَيْلُ امِّهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ... بِوَعْدِهَا أَوْ لَوْ انَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ [١]

لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ شِيطَ [٢] مِنْ دَمِهَا ... فَجَعٌ وَوَلَعٌ وَإِخْلافٌ وَتَبْدِيلُ

فَمَا تَقُومَ [٣] عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَلَّوَنَ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ

وَمَا تَمَسَّكَ بِالْوَصْلِ [٤] الَّذِي زَعَمَتْ ... إِلَّا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ [٥]

كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلا ... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلَّا الأَبَاطِيلُ

أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ يَعْجَلْنَ فِي أَمَدٍ ... وَمَا لَهُنَّ إخَالُ الدَّهْرَ تَعْجِيلُ [٦]

فَلا يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إِنَّ الأَمَانِيَ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ

أَمْسَتْ سُعَادٌ بِأَرْضٍ لا يُبَلَّغُهَا ... إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ

وَلا يُبَلِّغُهَا إِلَّا عُذَافِرَةٌ ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ [٧]

مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عَرَّضْتَهَا طَامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ

تَرْمِي النِّجَادَ بِعَيْنِي مُفْرَدٍ لَهَقٍ ... إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحُزَّازُ وَالْمِيَلُ [٨]

ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيَّدُهَا ... فِي خلقها عن بنات الفحل تفضيل [٩]