عيون الأثر
حَتَّى أَتَى مَحَالَّهُمْ بِذَاتِ الرّقَاعِ [١] ، فَلَمْ يَجِدْ في محالهم [أحدا] [٢] إِلَّا نِسْوَةً [٣] .
وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِعَالَ بْنَ سُرَاقَةَ بَشِيرًا بِسَلامَتِهِ وسلامة الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَغَابَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.
وَرُوِّينَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُمْ نُقِّبَتْ أَقْدَامُهُمْ [٤] ، فَلَفُّوا عَلَيْهَا الْخِرَقِ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرّقَاعِ [٥] ، وَجُعِلَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى هَذَا حُجَّة فِي أَنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرّقَاعِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ خَيْبَرَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُوسَى إِنَّمَا قَدِمَ مَعَ أَصْحَابِ السَّفِينَتَيْنِ بَعْد هَذَا بِثَلاثِ سِنِينَ، وَالْمَشْهُورُ فِي تَارِيخِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مَا قَدَّمْنَاهُ، وَلَيْسَ فِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَغورثٌ: مُقَيَّدٌ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٍ وَمُهْمَلَةٍ، وَهُوَ عِنْدَ بعضهم مصغر بالعين المهملة.