Skip to content

عيون الأثر سرية زيد بن حارثة إلى القردة اسم ماء

عيون الأثر

ابن سيد الناس

Printed page ١/ ٣٥٨

وَآنِيَة فِضَّة وَزْنَ ثَلاثِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَكَانَ دَلِيلُهُمْ: فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ [١] ، فَخَرَجَ بِهِمْ عَلَى ذَاتِ عِرْقٍ طَرِيقَ الْعِرَاقِ، وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْرُهُمْ، فَوَجَّهَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي مِائَةِ رَاكِبٍ، فَاعْتَرَضَ لَهَا [٢] فَأَصَابُوا الْعِيرَ، وَأَفْلَتَ أَعْيَانُ الْقَوْمِ، وَقَدِمُوا بِالْعِيرِ علي رسول الله ﷺ، فَخَمَّسَهَا، فَبَلَغَ الْخُمُسُ قِيمَةَ عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَسَّمَ مَا بَقِيَ عَلَى أَهْلِ السَّرِيَّةِ، وَأُسِرَ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ إِنْ تُسْلِمْ تُتْرَكْ، فَأَسْلَمَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْقَتْلِ [٣] . وَحَسُنَ إِسْلامُ فُرَاتٍ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَفِيهِ قَالَ ﵇:

«إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالا نَكِلُهُمْ إِلَى إِسْلامِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتٌ» [٤] .

وَالْفَرْدَةُ: بِالْفَاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَضَبَطَهَا بَعْضُهُمْ بفتح القاف والراء، والله أعلم بالصواب.

آخر الجزء الأول من تجزئة إثنين من السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام لله الحمد والمنة.

يتلوه الثاني بغزوة أحد