Skip to content

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان فصل في لقمان الحكيم

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان

سبط ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١٨١

فصل في لقمَان الحَكيم

(١)

وإنما ذكرته هنا لأنه كان في زمان داود.

واختلفوا في نسبه على أقوال:

أحدها: لقمان بن عبقر بن مَزْيَد بن صادق بن النبوت، من أهل أَيلة، ولد على عشر سنين خلت من أيام داود، قاله وهب بن منبه.

والثاني: هو لقمَان بن باعور بن لبان من ولد آزر أبي إبراهيم الخليل ﵇.

والثالث: لقمان بن عنفاء قاله مقاتل.

وقال ابن قتيبة: واسم أمه: ثارات (٢) بالثاء المنقوطة بثلاث.

وقيل: كان ابن أخت أيوب ﵇.

وقيل: ابن خالته (٣).

وحكى الثعلبي عن ابن المسيب: أنه كان عبدًا أسود عظيم الشفتين، مشقق القدمين، من سودان مصر، ذا مشافر، وكان يُلقَّى الحكمة (٤).

وقال الربيع: كان عبدًا نوبيّا اشتراه رجل من بني إسرائيل بثلاثين دينارًا ونصف دينار، والرجل يقال له: القين بن جبير. وروي: أنه كان عبدًا لقصَّاب.

قرأت على شيخنا الموفق المقدسي ﵀ من كتاب "التوابين" قال: حدثنا المبارك بن علي الصيرفي بإسناده عن جبير (٥) أبي جعفر قال: كان لقمان الحكيم الحبشي عبدًا لرجل جاء به إلى السوق ليبيعه، فكان كما جاء إنسان يشتريه يقول له لقمان: ما تصنع بي؟ يقول: كذا وكذا، فيقول: حاجتي إليك ألَّا تشتريني، حتى جاء