Skip to content

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ذكر قصة آدم ﵇

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان

سبط ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٣٢

ذكر قصة آدم ﵇

- (١)

اختلفوا لِمَ سمي آدم على قولين:

أحدهما: أنه خُلِقَ من أديم الأرض وهو وجهها، قاله ابن مسعود (٢)، وزيد بن ثابت، ورواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس (٣).

والثاني: أنه مشتقٌّ من الأُدْمة، وهي سمرة اللون، رواه مجاهد، عن ابن عباس.

وذكر أبو إسحاق الثعلبي: أنَّ التراب بلسان العبريَّة يقال له: آدام.

وقال الجوهري: آدم أبو البشر (٤). وآدم اسم عربي، وليس بعجمي.

قرأت على شيخنا أبي اليُمن الكندي ﵀ قال: قرأت على شيخنا أبي منصور بن الجواليقي في كتاب "المعرب" قال: أسماء الأنبياء كلها أعجميَّة، إلا أربعة وهي: آدم، وصالح، وشعيب، ومحمد ﷺ (٥).

والمشهور من كنيته أنه: أبو البشر، وروى الوَالِبي، عن ابن عباس أنه قال: كنيته أبو محمد، وقال قتادة: ولا يكنى في الجنة إلا آدم، يقال له: يا أبا محمد، إظهارًا لشرف نبيِّنا ﷺ (٦).

ولا ينصرف آدم. وقال سهل بن عبد الله التُّستَري: أَلِفُهُ من الآفة، وداله من الدَّاء، وميمه من الموت.

وقيل: إنَّ الله تعالى ذكرَهُ في القرآن في سبعةٍ وعشرين موضعًا.