Skip to content

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان فصل في انقضاء مدة العالم وابتدائه

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان

سبط ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٥

فصل في انقضاء مدة العالم وابتدائه

(١)

اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

أحدها: أن عُمْر الدنيا من هبوط آدم إلى الهجرة سبعة آلاف سنة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: هي جمعة من جُمَعِ الآخرة، قد مضى منها ستة آلاف سنة وبقي ألف سنة (٢).

والثاني: أن عمر الدنيا ستة آلاف سنة (٣) وسبع مئة سنة. قاله كعب الأحبار ووهب بن منبه.

والثالث: أربعة آلاف سنة وست مئة سنة واثنتان وأربعون سنة وهو نص التوراة (٤).

والرابع: خمسة آلاف سنة وخمس مئة واثنتان وثلاثون سنة، وهذا قول النصارى (٥).

والخامس: أربعة آلاف سنة ومئة واثنتان وثمانون سنة. وهذا قول اليونان.

والسادس: حكاه أبو جعفر الطبري عن المجوس فقال: وأما المجوس فيزعمون أن قدر مدة الزمان من لدن "كيَومَرت" إلى وقت هجرة نبينا ﷺ ثلاثة آلاف سنة ومئة وتسع وثلاثون سنة، ولا يذكرون شيئًا فوق كيومرت، وهو آدم عندهم (٦).

قلت: وقد اختار الطبري القولَ الأول، وهو سبعة آلاف سنة، واحتجَّ بأخبار منها ما رواه في "تاريخه" فقال (٧):

حدثنا محمَّد بن بشار بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "أجلكم من