Skip to content

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان فصل في ذكر الخليل ﵇

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان

سبط ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٦٣

فَصل في ذِكْر الخَليل ﵇

(١)

اختلفوا في نسبه على قولين:

أحدهما: أنه إبراهيم بن تارَح بن ناحور بن ساروغ بن أرغو بن عابر بن شالخ بن قينان بن أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح، حكاه السّدي عن أشياخه.

والثاني: إبراهيم بن تارَح بن أشرغ بن أرغو بن فالغ بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، قاله وهب وابن قتيبة. قال ابن قتيبة: قابلت هذا النسب بما في التوراة فوجدته موافقًا لما فيها إلَّا أني وجدت مكان أشرغ: شاروغ (٢).

واتفقوا على أن تارَح هو آزر، وبعضهم يقول: إنّ آزر اسم صنم، وليس بصحيح، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤].

وفي "إبراهيم" لغات ذكر بعضها الجوهري وبعضها ابن الجواليقي في "المعرب".

فأمَّا الجوهري فقال: وإبراهيم اسم أعجمي وفيه لغات: إبراهَامُ وإبراهَمُ [وإبراهِمُ] (٣).

وقال ابن الجواليقي: وأمَّا إبراهيم ففيه لغات، قرأت على أبي زكريَّا عن أبي العلاء قال: إبراهيم اسم قديم وليس بعربيّ وقد تكلَمت به العرب على وجوه فقالوا: إبراهيم وهو المشهور وإبراهَام [وقد قرئ به، وإبْراهِمُ على حذف الياء، وإبرَهَم] (٤).

وقال الجوهري: وآزر اسم أعجمي (٥).

وقال البلاذُري عن الشرقي بن قطامي أن معنى آزر: السيّد المعين.