المفردات في غريب القرآن
(وإن شئت سلقناك ... وإن شئت على أربع) «١»
والسَّلْقُ: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى، والسَّلِيقَةُ: خبز مرقّق، وجمعها سَلَائِقُ، والسَّلِيقَةُ أيضا: الطّبيعة المتباينة، والسَّلْقُ: المطمئنّ من الأرض.
سلك
السُّلُوكُ: النّفاذ في الطّريق، يقال: سَلَكْتُ الطّريق، وسَلَكْتُ كذا في طريقه، قال تعالى:
لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً
[نوح/ ٢٠] ، وقال: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
[النحل/ ٦٩] ، يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
[الجن/ ٢٧] ، وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا [طه/ ٥٣] ، ومن الثاني قوله: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
[المدثر/ ٤٢] ، وقوله: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
[الحجر/ ١٢] ، كَذلِكَ سَلَكْناهُ [الشعراء/ ٢٠٠] ، فَاسْلُكْ فِيها
[المؤمنون/ ٢٧] ، يَسْلُكْهُ عَذاباً [الجن/ ١٧] . قال بعضهم: سَلَكْتُ فلانا طريقا، فجعل عذابا مفعولا ثانيا، وقيل: (عذابا) هو مصدر لفعل محذوف، كأنه قيل: نعذّبه به عذابا، والطّعنة السُّلْكَةُ: تلقاء وجهك، والسُّلْكَةُ: الأنثى من ولد الحجل، والذّكر: السُّلَكُ.
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ ٨٩] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ ٧١] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ ٤٣] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ ٤٦] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ ٤٨] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ ١٢٧] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ ٢٥] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ ١٦] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: