المفردات في غريب القرآن
الأخرويّة لا غير. والرَّاشِدُ والرَّشِيدُ يقال فيهما جميعا، قال تعالى: أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
[الحجرات/ ٧] ، وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
[هود/ ٩٧] .
رص
قال تعالى: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
[الصف/ ٤] ، أي: محكم كأنما بني بالرَّصَاصِ، ويقال: رَصَصْتُهُ ورَصَّصْتُهُ، وتَرَاصُّوا في الصلاة. أي: تضايقوا فيها. وتَرْصِيصُ المرأة: أن تشدّد التّنقّب، وذلك أبلغ من التَّرَصُّصُ.
رصد
الرَّصَدُ: الاستعداد للتّرقّب، يقال: رَصَدَ له، وتَرَصَّدَ، وأَرْصَدْتُهُ له. قال ﷿: وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
[التوبة/ ١٠٧] ، وقوله ﷿: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
[الفجر/ ١٤] ، تنبيها أنه لا ملجأ ولا مهرب.
والرَّصَدُ يقال لِلرَّاصِدِ الواحد، وللجماعة الرَّاصِدِينَ، ولِلْمَرْصُودِ، واحدا كان أو جمعا.
وقوله تعالى: يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً [الجن/ ٢٧] ، يحتمل كلّ ذلك. والمَرْصَدُ: موضع الرّصد، قال تعالى:
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
[التوبة/ ٥] ، والْمِرْصَادُ نحوه، لكن يقال للمكان الذي اختصّ بِالتَّرَصُّدِ، قال تعالى: إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً [النبأ/ ٢١] ، تنبيها أنّ عليها مجاز الناس، وعلى هذا قوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم/ ٧١] .
رضع
يقال: رَضَعَ المولود يَرْضِعُ «١» ، ورَضِعَ يَرْضَعُ رَضَاعاً ورَضَاعَةً، وعنه استعير: لئيم رَاضِعٌ: لمن تناهى لؤمه، وإن كان في الأصل لمن يرضع غنمه ليلا، لئلّا يسمع صوت شخبه «٢» ، فلمّا تعورف في ذلك قيل: رَضُعَ فلان، نحو: لؤم، وسمّي الثّنيّتان من الأسنان الرَّاضِعَتَيْنِ، لاستعانة الصّبيّ بهما في الرّضع، قال تعالى:
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[البقرة/ ٢٣٣] ، فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ
[الطلاق/ ٦] ، ويقال: فلان أخو فلان من الرّضاعة، وقال ﷺ: «يحرم من الرَّضَاعِ ما يحرم من النّسب» «٣» ، وقال تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ