المفردات في غريب القرآن
رسا
يقال: رَسَا الشيء يَرْسُو: ثبت، وأَرْسَاهُ غيره، قال تعالى: وَقُدُورٍ راسِياتٍ
[سبأ/ ١٣] ، وقال: رَواسِيَ شامِخاتٍ
[المرسلات/ ٢٧] ، أي: جبالا ثابتات، وَالْجِبالَ أَرْساها
[النازعات/ ٣٢] ، وذلك إشارة إلى نحو قوله تعالى: وَالْجِبالَ أَوْتاداً [النبأ/ ٧] ، قال الشاعر:
١٩٠-
ولا جبال إذا لم تَرْسِ أوتاد
«١» وألقت السّحابة مَرَاسِيهَا، نحو: ألقت طنبها «٢» ، وقال تعالى: ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
«٣» من: أجريت، وأَرْسَيْتُ، فالمُرْسَى يقال للمصدر، والمكان، والزمان، والمفعول، وقرئ: (مجريها ومرسيها) «٤» وقوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها [الأعراف/ ١٨٧] ، أي: زمان ثبوتها، ورَسَوْتُ بين القوم، أي: أثبتّ بينهم إيقاع الصّلح.
رشد
الرَّشَدُ والرُّشْدُ: خلاف الغيّ، يستعمل استعمال الهداية، يقال: رَشَدَ يَرْشُدُ، ورَشِدَ «٥» يَرْشَدُ قال: لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
[البقرة/ ١٨٦] ، وقال: قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ
[البقرة/ ٢٥٦] ، وقال تعالى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
[النساء/ ٦] ، وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ
[الأنبياء/ ٥١] ، وبين الرّشدين- أعني: الرّشد المؤنس من اليتيم، والرّشد الذي أوتي إبراهيم ﵇ بون بعيد. وقال:
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً [الكهف/ ٦٦] ، وقال: لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً [الكهف/ ٢٤] ، وقال بعضهم: الرَّشَدُ أخصّ من الرُّشْدِ، فإنّ الرُّشْدَ يقال في الأمور الدّنيوية والأخرويّة، والرَّشَدُ يقال في الأمور