Skip to content

مجاز القرآن [سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٥]

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Printed page ٢/ ٧٧

«وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ» (٥٣) إذا تركت الشيء وخلّيته فقد مرجته، ومنه قولهم مرج الأمير الناس أي خلّاهم بعضهم على بعض مرجت دابتك أي تركتها فى أمر مريج أي مختلط، وإذا رعيت الدابة فقد أمرجتها قال العجّاج:

رعى بها مرج ربيع ممرجا

«١» [٦٢٠] وفى الحديث مرجت عهودهم وأماناتهم «٢» أي اختلطت وفسدت..

«هذا عَذْبٌ فُراتٌ» (٥٣) أي شديد العذوبة..

«أُجاجٌ» (٥٣) والأجاج أملح الملوحة وما بين ذلك المسوس والزّعاق الذي يحرق كل شىء من ملوحته قال ذو الإصبع:

لو كنت ماء كنت لا ... عذب المذاق ولا مسوسا

«٣» [٦٢١] .

«وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً» (٥٣) كل ما بين شيئين برزخ وما بين الدنيا والآخرة برزخ..

«وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً» (٥٤) مجازه خلق من النّطف البشر وفى آية أخرى «مِنْ ماءٍ دافِقٍ» (٨٦/ ٦) أي نطفة..

«وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً» (٥٥) أي مظهورا به أي هيّنا ومنه ظهرت به فلم التفت إليه.