مجاز القرآن
Printed page ٢/ ٣٩
وهو العجلة والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب الشيء بدءوا بالسبب، وفى آية أخرى «ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ» (٢٨/ ٧٦) .
والعصبة هى التي تنوء «١» بالمفاتيح، ويقال: إنها لتنؤ عجيزتها، والمعنى أنها هى التي تنوء بعجيزتها، قال الأعشى:
لمحقوقة أن تستجيبى لصوته ... وأن تعلمى أن المعان موفّق
(٢٧٧) أي أن الموفّق معان. وقال الأخطل:
مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سوآتهم هجر
«٢» [٥٧٩] وإنما السّوءة البالغة هجر، وهذا البيت مقلوب وليس بمنصوب..
«قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ» (٤٢) مجازه: يحفظكم ويمنعكم، قال ابن هرمة:
إنّ سليمى والله يكلؤها ... ضنّت بشىء ما كان يرزؤها
«٣» «٤» [٥٨٠]