Skip to content

مجاز القرآن [سورة يونس (١٠) : آية ٧١]

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Printed page ١/ ٢٧٩

«وَالنَّهارَ مُبْصِراً» (٦٧) له مجازان أحدهما: أن العرب وضعوا أشياء من كلامهم فى موضع الفاعل، والمعنى: أنه مفعول، لأنه ظرف يفعل فيه غيره لأن النهار لا يبصر ولكنه يبصر فيه الذي ينظر، وفى القرآن: «فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ» (٦١/ ٢١) وإنما يرضى بها الذي يعيش فيها، قال جرير:

لقد لمتنا يا أمّ غيلان فى السّرى ... ونمت وما ليل المطيّ بنائم «١»

والليل لا ينام وإنما ينام فيه، وقال [رؤية] :

فنام ليلى وتجلّى همّى «٢»

«إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا» (٦٨) مجازه: ما عندكم سلطان بهذا، و «من» من حروف الزوائد، ومجاز سلطان هاهنا: حجّة وحق وبرهان.

«ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً» (٧١) مجازها: ظلمة وضيق «٣» وهمّ، قال العجّاج:

بل لو شهدت الناس إذ تكموا ... بغمّة لو لم تفرّج غمّوا «٤»