Skip to content

مجاز القرآن [سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٦]

مجاز القرآن

أبو عبيدة معمر بن المثنى

Printed page ١/ ١٠٠

وكانوا بأمة وبإمة، أي استقامة من عيشهم، أي دوم منه «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» أي جماعة وهو أمّة على حدة، أي واحد، ويقال: يبعث «١» زيد بن عمرو ابن نفيل أمة وحده، وقال النابغة فى أمة وإمّة، معناه الدّين والاستقامة:

وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع «٢»

ذو أمة: بالرّفع والكسر، والمعنى الدّين، والاستقامة.

«فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ» (١٠٦) : العرب تختصر لعلم المخاطب بما أريد به، فكأنه خرج مخرج قولك: فأما الذين كفروا فيقول لهم: أكفرتم، فحذف هذا واختصر الكلام، وقال الأسدىّ:

كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ... بنى شاب قرناها تصرّ وتحلب (٥٥)