Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقوله إذا رأى من نفسه أو ولده أو ماله أو غير ذلك شيئا فأعجبه وخاف أن يصيبه بعينه أو يتضرر بذلك

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٦٣

لكن يجوز أن يدعى له بالهداية وصحة البدن والعافية، وشبه ذلك.

روينا في كتاب ابن السني عن أنس ﵁ قال: استسقى النبيُّ ﷺ فسقاه يهودي، فقال له النبيُّ ﷺ: "جَمَّلَكَ الله" فما رأى الشيب حتى مات.

باب ما يقوله إذا رأى من نفسه أو ولده أو ماله أو غير ذلك شيئاً فأعجبه وخاف أن يصيبه بعينه أو يتضرَّر بذلك

روينا في "صحيحي البخاري ومسلم" عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:

ــ

تعالى. قوله: (أن يدعى له بالهداية) قال ﷺ: "اللهم اهد دوساً" وقال: "اللهم اهد ثقيفاً" فهداهم الله فآمنوا إجابة لدعوته والمراد من الهداية المسؤولة لهم هي الإيصال إلى الإسلام لأن الدلالة على طريقة قد رزقوها إذ ما من ذرة في الكون إلا وهي دالة على وجود صانعها ومنشئها لكن تأثير ذلك والعمل بقضيته يحتاج إلى لطف رباني وتأييد إلهي قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. قوله: (وشبه ذلك) بكسر المعجمة أي ما أشبه ذلك من تكثير العدد لتؤخذ جزيتهم فتكون عوناً للمسلمين وكثرة ما لهم ليكون غنيمة للموحدين. قوله: (استسقى النبي ﷺ) أي طلب أن يسقي ماء. قوله: (جملك الله) لا ينافي ما جاء من أن الشيب نور ووقار لأنه كذلك عند الأخيار أما عند النساء فمكروه وكذا عند غير الأخيار من أهل الغفلة الأشرار.

باب ما يقول إذا رأى من نفسه أو ولده أو ماله أو غير ذلك

أي من خادمه وتابعه (شيئاً) أي معجباً (فأعجبه وخاف أن يصيبه بعينه) أي لاستحسانه له (وأن يتضرر) أي المرء (بذلك) أي الإعجاب. قوله: (روينا في صحيحي البخاري ومسلم) وكذا رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة ورواه ابن ماجه أيضاً من حديث عامر بن ربيعة كذا في الجامع الصغير. قوله: