Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقوله المسلم للذمي إذا فعل به معروفا

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٦٢

أقاسمك مالي، وأنزلُ لك عن إحدى امرأتي، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك.

باب ما يقوله المسلم للذمي إذا فعل به معروفاً

اعلم أنه لا يجوز أن يدعى له بالمغفرة وما أشبهها مما لا يقال للكفار،

ــ

مالك بن امريء القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي عقبى بدري نقيب كان أحد نقباء الأنصار قال عروة وابن شهاب وموسى بن عقبة وجميع أهل السير إنه كان نقيب في الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة وكان كاتباً في الجاهلية شهد العقبة الأولى والثانية وقتل يوم أحد شهيداً ولما التمس في القتلى وجد وهو حي فقال لملتمسه -قال أبو سعيد الخدري: وهو أبي بن كعب-: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ لآتيه بخبرك قال: اذهب إليه فأقرئه مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وأني قد أنفذت مقاتلي وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله ﷺ وأحد منهم حي وقال للرجل: قل لقومك يقول لكم سعد بن الربيع الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله ﷺ ليلة العقبة فوالله ما لكم عند الله عذر إن خلص إليه وفيكم عين تطرف قال أبي: فلم أبرح حتى مات فرجعت فأخبرت النبي ﷺ فقال ﵀: نصح لله ولرسوله حياً وميتاً وهو الذي آخى النبي ﷺ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ومات سعد عن بنتين فأعطاهما رسول الله ﷺ الثلثين فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله ﷿: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ وفي ذلك نزلت الآية وبذلك علم مراد الله منها وأنه أراد اثنتين فما فوقهما كذا في أسد الغابة. قوله: (أقاسمك مالي) أي أشاطرك إياه وذلك لأن الأنصار أشركوا المهاجرين معهم في دورهم وأموالهم واستمرت مشاركتهم حتى فتح الله بني النضير وغيرها فغني المهاجرون وردوا للأنصار ما أشركوهم فيه من أموالهم. قوله: (وأنزل) بفتح الهمزة وكسر الزاي أي بأن يطلقها وتنقضي عدتها فتتزوج من عبد الرحمن. قوله: (بارك الله لك الخ) أي لا حاجة لي في مالك وأهلك ودعا له في مقابلة جميلة ومعروفه في بذل ذلك كله بقوله: بارك الله أي جعل البركة الكثيرة والثبات في أهلك ومالك.

باب ما يقوله المسلم للذمي إذا فعل به معروفاً

أي معه. قوله: (وما أشبهها) أي من الرحمة أو دخول الجنة أو رضوان الله