Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب وعظ الإنسان من هو أجل منه

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٥١

-ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافاً عند كتاب الله تعالى.

باب وعظ الإنسان من هو أجلّ منه

فيه حديث ابن عباس في قصة عمر ﵁ في الباب قبله.

اعلم أن هذا الباب مما تتأكَّد العناية به، فيجب على الإنسان النصيحةُ، والوعظُ، والأمرُ بالمعروف، والنهيُ عن المنكر لكل صغير وكبير إذا لم يغلب على ظنه تَرَتُّبَ مفسدةٍ على وَعظِهِ،

قال الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ

ــ

ﷺ) أي وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. قوله: (وإن هذا من الجاهلين) أي من المؤلفة الذين قيل إنهم المرادون من الآية كما سبق عن ابن النحوي بما فيه.

باب وعظ الإنسان من هو أجل منه

أي أداء لحق النصيحة المأمور بها لعامة المؤمنين. قوله: (حديث ابن عباس) أي في قصة عيينة مع عمر وقول الحر لعمر مذكراً له بكتاب الله ومحرضاً له على الوقوف عنده إن الله قال لنبيه الخ. قوله: (النصيحة) أي بذكر ما فيه الخير للمنصوح له في الدارين فإن تعارضا راعى مصلحة الدين لدوام نفعه وأشار به وقدمه على ما يقتضي صلاح الدنيا. قوله: (إذا لم يغلب على ظنه ترتب مفسدة على وعظه) وإلا ترك الوعظ حينئذ دفعاً لأعظم المفسدتين بارتكاب أخفهما وذلك كما إذا رأى إنساناً يظلم محترماً ويأخذ ماله ويعلم الرجل إنه إذا وعظه أداه جهله إلى قتل ذلك المظلوم أو وقع في مكفر

من قول أو فعل فيترك الوعظ والتذكير حينئذٍ دفعاً لأعظم المفسدتين. قوله: (ادع إلى سبيل ربك) قال ابن الجوزي في زاد المسير السبيل قال مقاتل: هو دين الإسلام وفي المراد بالحكمة ثلاثة أقوال فقيل: القرآن رواه أبو صالح عن ابن عباس وقيل: الفقه رواه الضحاك عن ابن عباس وقيل: النبوة قاله