Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب وعظ الإنسان من هو أجل منه

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٥٢

وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]. وأما الأحاديث بنحو ما ذكرنا فأكثر من أن تحصر.

وأما ما يفعله كثير من النّاس من إهمال ذلك

ــ

الزجاج (والموعظة الحسنة) قيل: مواعظ القرآن قاله أبو صالح عن ابن عباس وقيل: الأدب الجميل الذي تعرفونه قاله الضحاك وعن ابن عباس (وجادلهم بالتي هي أحسن) قيل: بالقرآن وقيل: بلا إله إلا الله، رويا عن ابن عباس وقيل: جادلهم غير فظ ولا غليظ ولين لهم جانبك قاله الزجاج قال بعض علماء التفسير وهذا منسوخ بآية السيف اهـ، ووجه مناسبة الآية للباب أنه تعالى أمر نبيه ﷺ بدعاء الخلق إلى سبيل الحق بالموعظة الحسنة وأمته مأمورون بما أمر به مقتدون بة فيما لم يقم الدليل على اختصاصه به. قوله: (وأما الأحاديث بنحو ما ذكرناه فأكثر من أن تحصر) أي الأحاديث المشتملة على عرض المفضول على الإِمام ما بدا له وظهر له صوابه فأكثر من أن تحصر فمن ذلك قول عمر ﵁ في حديث أبي هريرة عند مسلم لما أعطاه ﷺ نعليه وقال: من لقيت وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة أو كما قال فقال عمر: لا تفعل يا رسول الله لئلا يتكلوا قال: فلا تفعل إذاً ومن ذلك لما أذن ﷺ لبعض الصحابة أن ينحروا ظهرهم لمجاعة أصابتهم فقال: يا رسول الله إذا فعلوا ذلك على ما يركبون ثم أشار بأن يدعو ﷺ بأزواد القوم ويدعو عليها بالبركة ففعل الحديث عند مسلم وغير ذلك وعقد له المصنف فيما يأتي باباً ترجمة بقوله باب ما يقول التابع للمتبوع: إذا فعل شيئاً في ظاهره مخالفة للصواب مع أنه صواب أو نحو ذلك هذا إن حملنا الأحاديث على المرفوع منها أما إذا حملناه على ما يشمل الموقوف فكثير جداً وقد رجع على الصديق عن ورجع عمر عما نهى عنه من المغالاة في الصداق لما قالت له تلك المرأة: إن الله تعالى يقول: