Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٣٣

يا أبا أيوب لا يكن بك السوء وروينا فيه عن عبد الله بن بكر الباهلي قال: أخذ عمر ﵁ من لحية رجل أو رأسه شيئاً، فقال الرجل: صرف الله عنك السوء، فقال عمر ﵁: صُرِفَ عنا السوءُ منذ أسلمنا، ولكن إذا أُخِذَ عنك شيء فقل: أخَذَتْ يداك خيراً.

باب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر

ــ

الأقرب تعددها".

قوله: (لا يكن بك السوء) أي لا يوجد بك السوء لتنحيتك عن رسول الله ﷺ ما نحيت ولا دعائية والفعل بعدها مجزوم بها وتكرار الدعاء اهتماماً بشأن أبي أيوب والسوء ما يسوء الإنسان في نفسه أو أهله أو ماله فهو دعاء له بصرف كل سوء بنا على أن أل في السوء للاستغراق أو لصرف حقيقة السوء المنتفي بانتفائها كل ما يطلق عليه أنه سوء بناء على أن أل للجنس والله أعلم. قوله: (صرف الله عنك السوء) أي الكفر والعصيان الذي هو سوء الحال والمآكل وأما سائر ما يراه الإنسان من الامتحان في البدن أو الأهل أو المال فليس من السوء لأنه من نعمة المولى بعبده إذ يترقى به إلى المنازل العلا إن صبر على البلا فإن رضي به كان أسنى مقاماً وأعلى إنما السوء ما يؤول بالعبد إلى غضب الجبار وهو الإشراك بالله والعياذ بالله ومعاصيه وقد صرف ذلك عن المؤمنين بالإيمان فالدعاء به تحصيل الحاصل. قوله: (أخذت يداك خيراً) أي ثواباً لتنحية الأذى عن المؤمنين.

باب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر

الباكورة بوزن فاعولة قال في النهاية أول كل شيء باكورته يقال: ابتكر الرجل إذا أكل باكورة الفواكه اهـ، والثمر بالمثناة وإسكان الميم ثمر النخل ويحتمل أن يقرأ بالمثلثة والميم المفتوحتين فيشمل سائر الثمار وهذا أنسب بإدخال المصنف حديث