Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقول لمن أزال عنه أذى

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ٢٣٢

باب ما يقول لمن أزال عنه أذى

روينا في كتاب ابن السني عن سعيد بن المسيب عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، أنه تناول من لحية رسول الله ﷺ أذىً، فقال رسولُ الله ﷺ: "مَسَحَ اللهُ عَنْكَ يا أبا أيُّوب ما تَكْرَهُ".

وفي رواية عن سعد: أن أبا أيوب أخذ عن رسول الله ﷺ شيئاً، فقال رسول الله ﷺ: "لا يَكُنْ بِكَ السُّوءُ

ــ

الحديث جواز أكل الحمار الوحشي وجواز الهدية وقبولها إن لم يكن مانع والاعتذار عن ردها تطييباً لقلب المهدي وإن الهبة لا تدخل في ملك الموهوب له إلا بالقبول.

باب ما يقول لمن أزال عنه أذى

بفتح الألف والمعجمة مقصوراً أي ما يؤذيه أو كل ما يتأذى عرفاً منه من وسخ على بدنه أو ثوبه. قوله: (مسح الله يا أبا أيوب ما تكره) وفي نسخ مسح الله عنك وكذا هو في أصل مصحح من كتاب ابن السني وهذا من قبيل ما سبق في حديث من صنع إليكم معروفاً فكافئوه الخ، وفي بهجة المجالس ونزهة الجالس للحافظ ابن عبد البر: وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال لأبي أيوب الأنصاري: "وقد نزع منه أذى نزع الله عنك أذى يا أيوب" وفيه أيضاً حديث الحسن البصري أن رجلاً تناول من رأس عمر بن الخطاب ﵁ شيئاً فتركه مرتين ثم تناول الثالثة فأخذ عمر بيده وقال: أرني ما أخذت فإذا هو لم يأخذ شيئاً فقال: انظروا إلى هذا قد صنع هذا ثلاث مرات يريني أنه يأخذ من رأسي شيئاً ولا يأخذه فإذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئاً فليره إياه وقال الحسن: نهاهم أمير المؤمنين عن الملق قال الحسن: لو أن إنساناً أخذ من رأسي شيئاً قلت: صرف الله عنك السوء وكان محمد بن سيرين إذا أخذ أحد من لحيته أو رأسه قال: لأعدمت نافعاً.

قوله: (وفي رواية) أي لابن السني. قوله: (أخذ عن رسول الله ﷺ شيئاً) يحتمل أن تكون هي القصة الأولى لاتحاد المخرج ويؤذن به قول المصنف وفي رواية الخ، ولعله دعا بكل من الدعاءين فروى سعيد أحدهما تارة والآخر أخرى ويحتمل وهو