تفسير مقاتل بن سليمان
وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ- ٩- إلى دينه هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ يعني المطر لكم منه شراب وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ- ١٠- يعني وفيه ترعون أنعامكم يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ بالمطر الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً فيما ذكر لكم من النبات لعبرة لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ- ١١- في توحيد الله- ﷿ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ يقول فيما سخر لكم في هذه الآيات «١» لعبرة لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ- ١٢- في توحيد الله- ﷿ وَما ذَرَأَ لَكُمْ يعني وما خلق لكم فِي الْأَرْضِ من الدواب، والطير، والشجر مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ يعني فيما ذكر من الخلق في الأرض لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ- ١٣- في توحيد الله- ﷿ وما ترون من صنعه وعجائبه وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وهو السمك ما أصيد «٢» أو ألقاه الماء وهو حي وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها يعني اللؤلؤ وَتَرَى الْفُلْكَ يعني السفن مَواخِرَ فِيهِ يعني في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني سخر لكم الفلك لتبتغوا من فضله وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ- ١٤- ربكم في نعمه- ﷿ وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ يعني الجبال أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني لئلا تزول بكم الأرض فتميل بمن عليها وَأَنْهاراً تجري وَسُبُلًا يعني وطرقا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ- ١٥- يعنى تعرفون طرقها