Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة النحل (١٦) : الآيات ١ إلى ١٢٨]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٤٦٠

خلقهما لأمر هو كائن تَعالى يعني ارتفع عَمَّا يُشْرِكُونَ- ٣- به خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ يعني أبي بن خلف الجمحي قتله النبي- ﷺ يوم أحد فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ- ٤- قال للنبي [٢٠١ أ]ﷺ: كيف يبعث الله هذه العظام وجعل يفتها ويذريها في الريح نظيرها فى آخر- يس-: «قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ» «١» ثم قال- تعالى-: وَالْأَنْعامَ يعني الإبل، والبقر، والغنم. خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ يعني ما تستدفئون به من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها أثاثا وَمَنافِعُ في ظهورها، وألبانها وَمِنْها تَأْكُلُونَ- ٥- يعني من لحم الغنم وَلَكُمْ فِيها يعني فى الأنعام جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ يعني حين تروح من مراعيها إليكم عند المساء وَحِينَ تَسْرَحُونَ- ٦- من عندكم بكرة إلى الرعي وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ يعني الإبل، والبقر إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ يعنى بجهد الأنفس إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ يعني لرفيق رَحِيمٌ- ٧- بكم فيما جعل لكم من الأنعام من المنافع، ثم ذكرهم النعم: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً يقول لكم في ركوبها جمال وزينة يعني الشارة الحسنة وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ- ٨- من الخلق كقوله- تعالى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ «٢» يعني في شارته، قال سبحانه: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ يعني بيان الهدى وَمِنْها جائِرٌ يقول ومن السبيل ما تكون «٣» جائرة على الهدى