Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة النحل (١٦) : الآيات ١ إلى ١٢٨]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٤٥٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي- ﷺ الساعة فخوفهم بها أنها كائنة فقالوا: متى تكون تكذيبا بها؟ فأنزل الله- ﷿ يا عبادي: «أَتى أَمْرُ اللَّهِ» فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ «١» أي فلا تستعجلوا وعيدي أنزل الله- ﷿ أيضا في قولهم «حم عسق» يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها «٢» فلما سمع النبي- ﷺ من جبريل- ﵇ «أَتى أَمْرُ اللَّهِ» وثب قائما وكان جالسا مخافة الساعة فقال جبريل- ﵇: «فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ» فاطمأن النبي- ﷺ عند ذلك، ثم قال: سُبْحانَهُ نزه الرب- تعالى- نفسه عن شرك أهل مكة، ثم عظم نفسه- ﷻ فقال: وَتَعالى يعني وارتفع عَمَّا يُشْرِكُونَ- ١- يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ يعني جبريل- ﵇ بِالرُّوحِ يقول بالوحي مِنْ أَمْرِهِ يعني بأمره عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ من الأنبياء- ﵈ ثم أمرهم الله- ﷿ أن ينذروا «٣» الناس فقال: أَنْ أَنْذِرُوا «٤» ) أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ- ٢- يعنى فاعبدون خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يقول لم يخلقهما باطلا لغير شيء ولكن