تفسير النيسابوري = غرائب القرآن ورغائب الفرقان
المقدمة الأولى
في فضل القراءة والقارئ، وآداب القراءة وجواز اختلاف القراآت، وذكر القراء المشهورين المعتبرين
عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ القرآن فاستظهره وأحلّ حلاله وحرّم حرامه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار» «١»
وعنه: أن النبي ﷺ قال: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» «٢»
. وعن ابن عباس ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: «الحالّ المرتحل» ، قال: وما الحالّ المرتحل؟ قال: «يضرب من أول القرآن إلى آخره كلّما حلّ ارتحل» «٣»
. وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقّ، له أجران»
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ﵎ يتلون كتاب الله ﷿ ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده» «٤» .
وعن سهل بن معاذ الجهني أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من