Skip to content

تفسير النيسابوري = غرائب القرآن ورغائب الفرقان التفسير:

تفسير النيسابوري = غرائب القرآن ورغائب الفرقان

النيسابوري، نظام الدين القمي

Printed page ٦/ ٥٩٣

(سورة الإخلاص)

(مكية حروفها سبعة وسبعون كلمها خمس عشرة آياتها أربع)

[سورة الإخلاص (١١٢) : الآيات ١ الى ٤]

﷽

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)

القراآت:

كان أبو عمرو يستحب الوقف على قوله قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وإذا وصل كان له وجهان من القراءة: أحدهما التنوين وكسره، والثاني حذف التنوين كقراءة عزيز بن الله لاجتماع الساكنين، وكل صواب وكفؤا بالسكون والهمزة: حمزة وخلف وعباس والمفضل وإسماعيل ورويس عن يعقوب. وكان حمزة يقف ساكنة الفاء ملينة الهمزة ويجعلها شبه الواو اتباعا للمصحف. وقرأ حفص غير الخراز مثقلا غير مهموز. الباقون: مثقلا مهموزا.

الوقوف:

أَحَدٌ هـ ج لاحتمال أن ما بعدها جملة أخرى أو خبران آخران الصَّمَدُ هـ ج لمثل ذلك وَلَمْ يُولَدْ لا أَحَدٌ هـ.

التفسير:

قد وردت الأخبار الكثيرة بفضل سورة الإخلاص وأنها تعدل ثلث القرآن فاستنبط العلماء لذلك وجها مناسبا وهو أن القرآن مع غزارة فوائده اشتمل على ثلاثة معان فقط: معرفة ذات الله تعالى وتقدّس، ومعرفة صفاته وأسمائه، ومعرفة أفعاله وسننه مع عباده. ولما تضمنت سورة الإخلاص أحد هذه الأقسام الثلاثة وهو التقديس، وازنها رسول الله ﷺ بثلث القرآن.

وعن أنس أن رجلا كان يقرأ فى جميع صلاته «قل هو الله أحد» فسأله الرسول ﷺ عن ذلك فقال: يا رسول الله إني أحبها فقال: حبك إياها يدخلك الجنة.

أما سبب نزولها

فعن أبيّ بن كعب أن المشركين قالوا للنبي ﷺ انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى هذه السورة.

وعن عطاء عن ابن عباس قال: قدم وفد نجران فقالوا: صف لنا ربك أزبر جد أم ياقوت أم ذهب أم فضة. فقال: إن ربي ليس من شيء لأنه خلق الأشياء فنزلت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقالوا:

هو واحد وأنت واحد فقال لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: ١١] قالوا: زدنا من الصفة. قال