تفسير النيسابوري = غرائب القرآن ورغائب الفرقان
القراآت:
وَمَنْ أَصْدَقُ وكل صاد ساكنة بعدها دال بإشمام الصاد الزاي: علي ورويس وحمزة غير العجلي. حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ وبابه مدغما: أبو عمرو وحمزة وعلي وخلف وابن عامر. وقرأ سهل ويعقوب والمفضل حصرة صدورهم بالنصب والتنوين.
الوقوف:
الْقُرْآنَ ط لتناهي الاستفهام إلى الشرط. كَثِيراً هـ أَذاعُوا بِهِ ط مِنْهُمْ ط قَلِيلًا هـ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ج ط لأن قوله: لا تُكَلَّفُ يحتمل الاستئناف والحال أي قاتل غير مكلف. إِلَّا نَفْسَكَ ط لعطف قوله: وَحَرِّضِ على قوله:
فَقاتِلْ. الْمُؤْمِنِينَ ج لأنّ عَسَى مستأنف لفظا ومتصل معنى لأنه لترجية نجح ما أمر به. كَفَرُوا ط تَنْكِيلًا هـ نَصِيبٌ مِنْها ط لابتداء شرط آخر مع واو العطف.
كِفْلٌ مِنْها ط مُقِيتاً هـ رُدُّوها ط حَسِيباً هـ إِلَّا هُوَ ط لا رَيْبَ فِيهِ ط حَدِيثاً هـ بِما كَسَبُوا ط مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ط لتناهي الاستفهام إلى الشرط. سَبِيلًا هـ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ط وَجَدْتُمُوهُمْ ص نَصِيراً هـ ط أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ط فَلَقاتَلُوكُمْ ط السَّلَمَ لا لأن ما بعده جواب «فإن» . سَبِيلًا هـ قَوْمَهُمْ ط أُرْكِسُوا فِيها ج ثَقِفْتُمُوهُمْ ط مُبِيناً هـ.
التفسير:
لما حكي عن المنافقين ما حكى وكان السبب فيه اعتقادهم أنه ﷺ غير محق في ادعاء الرسالة، أمرهم بالتفكر والتدبر وهو النظر في عواقب الأمور وأدبارها، ومنه قول أكثم: لا تدبروا أعجاز أمور قد ولت صدورها. ويقال في فصيح الكلام: لو استقبلت من أمري ما استدبرت. أي لو عرفت في صدره ما عرفت من عاقبته. وظاهرا الآية يدل على أنه احتج بالقرآن على صحة نبوة محمد ﷺ وإلا انقطع النظم. ودلالة القرآن على صدق النبي من ثلاثة أوجه: الفصاحة والاشتمال على الغيوب والسلامة من الاختلاف وهو المقصود من الآية. واختلف المفسرون في المراد من سلامته من الاختلاف. فقال أبو بكر الأصم: معناه