Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١٤٤ - ١٤٧) [سورة النساء (٤) : الآيات ١٤٤ إلى ١٤٧]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٣/ ٩٤٦

وإلى ما فيه من موجودات، ينتظمها نظام، وتمسك بها قدرة، ويدبرها علم..

ثم نسبة هذا الوجود وما اشتمل عليه، إلى الصانع الذي صنعه، فأبدع صنعته، وأحكم وجوده.. وبهذا تتفتح الطرق إلى الله، حيث يسلكها الإنسان، متجها إلى الله فى خشوع وولاء، وفى لهج بالحمد والثناء.. ومن هنا قام الشكر مقام الإيمان، واعتبر فى ذاته إيمانا كاملا.. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى:

«إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ» (٧: الزمر) أي وإن تؤمنوا يرضه- أي يرضى الإيمان- لكم، ويتقبله منكم.

قوله تعالى: «وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً» .

وشكر الله، هو رضاه عن الأعمال الصالحة التي يقدمها عباده له، فيقبلها منهم، ويحسن لهم المثوبة، ويضاعف لهم الجزاء عليها.