Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٤٤ - ٤٦) [سورة النساء (٤) : الآيات ٤٤ إلى ٤٦]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ٣/ ٨٠٤

التفسير: الذين أوتوا نصيبا من الكتاب هم اليهود. والمراد بالنصيب من الكتاب، بعضه، أي بعض التوراة، التي جاءهم بها موسى ﵇.

فكيف يكون اليهود قد أوتوا نصيبا من الكتاب مع أن الكتاب كله بين أيديهم؟ والله ﷾ يقول فيهم: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ (٢٠: الأنعام) ، (١٤٦: البقرة) ؟

ويقول سبحانه: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (١٢١: البقرة) .

كيف يكون هذا؟

والجواب:

أولا: أن الكتاب- وهو التوراة- الذي بين أيدى اليهود، قد حرّف وبدّل، بما أحدثوا فيه من منكرات، وبما ألقوا إليه من أهواءهم، ومختلقاتهم.. فالذى بقي فى أيديهم من التوراة، هو بعض التوراة، لا التوراة كما أنزلت عليهم.

وثانيا: أن ما بقي فى أيديهم من التوراة لم يستقيموا عليه، فما صادف من أحكامها هوى فى أنفسهم أخذوا به، وما كان على غير ما يحبّون تأوّلوا له،