Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١ - ٥) [سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ إلى ٥]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٦/ ١٧٣٣

يطلع الله نبيه عليه؟ ولم يحرص النبي على استخراجه من البئر إذا لم يكن له أثر؟

وأي دلالة على صدق النبي فى استخراج شىء لا أثر له فى واقع الحياة؟

ويقول الإمام محمد عبده، تعقيبا على حديث السحر:

«وقد قال كثير من المقلدين الذين لا يعقلون ما هى النبوة، ولا ما يجب لها:

«إن الخبر بتأثير السحر فى النفس الشريفة- يقصدون نفس النبي- قد صحّ، فيلزم الاعتقاد به.. وعدم التصديق به من بدع المبتدعين، لأنه ضرب من ضروب السحر، وقد جاء القرآن بصحة السحر» !.

ويعلق الإمام محمد عبده على هذه المقولة بقوله:

«فانظر كيف ينقلب الدين الصحيح، والحق الصريح فى نظر المقلد- بدعة؟ نعوذ بالله! «يحتج بالقرآن على ثبوت السحر «١» ، ويعرض عن القرآن فى نفيه السحر عنه ﷺ، وعدّه من افتراء المشركين «٢» عليه ويؤول القرآن فى هذا، ولا يؤول فى تلك، مع أن الذي قصده المشركون ظاهر، لأنهم كانوا يقولون: إن الشيطان يلابسه- ﵇ وملابسة الشيطان تعرف بالسحر عندهم، وضرب من ضروبه، وهو بعينه أثر السحر الذي نسب إلى لبيد بن الأعصم.. فإنه- أي السحر الذي سحره بن الأعصم- قد خالط عقله (أي عقل النبي) وإدراكه فى زعمهم..