Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١ - ٤) [سورة الإخلاص (١١٢) : الآيات ١ إلى ٤]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٦/ ١٧١٥

الأشياء بقدرته.. فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد، عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ..»

ويروى أن الإمام عليا- كرم الله وجهه- سئل عن تفسير هذه السورة، فقال: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» بلا تأويل عدد.. «الصمد» بلا تبعيض بدد..

«لم يلد» فيكون موروثا هالكا «ولم يولد» فيكون إلها مشاركا «وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» من خلقه.

وقوله تعالى:

«وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» .

كفء الشيء: عديله، ومماثله، قيمة، ووزنا، وقدرا.

فالله ﷾، متعال عن الشبيه، والنظير، والكفء والمثيل.. وهذا ما ينفى عن الله ﷾ أن يلد، وأن يولد، لأن التوالد إنما يكون بين الأشباه والنظائر، وإذ قد انتفى عن أن يكون لله سبحانه شبيه أو نظير، فقد انتفى عنه أن يكون والدا، وأن يكون مولودا.. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا..