Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١٥ - ٣٠) [سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١٥ إلى ٣٠]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٦/ ١٥٥٥

التفسير:

قوله تعالى:

«فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ» الفاء هنا للتفصيل والإفصاح عما أجمله قوله تعالى: «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» فكونه ﷾ بالمرصاد، يرقب العباد، ويرى ما يعملون من خير أو شر- يقتضى أن هناك أعمالا مرصودة مسجلة على الناس، وأن الناس بحسب أعمالهم وإيمانهم بالله، وتصور هم لجلاله وعظمته وحكمته- ليسوا على حال واحدة، بل هم أحوال شتى وأنماط مختلفة، ترجع جميعها إلى أمرين: الشكر، أو الكفر.

ولما كان المال، هو محكّ الإنسان، الذي يختبر به دينه وخلقه- فقد وضع الله سبحانه الإنسان فى امتحان إزاء المال، منحا ومنعا، وإعطاء وحرمانا..

فماذا كان موقف الإنسان فى هذين الحالين؟.

إنه موقف مختلف، كما يتيّن ذلك من آيات الله.

«فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ» ففى الحال التي يفيض الله ﷾ فيها المال على الإنسان، ويسوق إليه الكثير منه، لا يرى أن ذلك ابتلاء واختبار، كما يرى ذلك عباد الله المتقون، وكما يقول سبحانه على لسان سليمان ﵇: «هذا مِنْ فَضْلِ