Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٣٤ - ٤٠) [سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٤ إلى ٤٠]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٥/ ١٣٤٦

حتى يمنى، أي يخرج من صلب الرجل، بعد أن ينضج، ويصبح صالحا للقذف به فى رحم الأنثى..

قوله تعالى:

«ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى» ..

أي ثم أصبحت هذه النطفة علقة، وهى النطفة بعد أن تأخذ شكلا جديدا فى مسيرتها نحو الحياة، فتكون قطعة من الدم الغليظ المتجمد، لا حياة، فيها، ولا صورة محددة لها..

وقوله تعالى: «فَخَلَقَ فَسَوَّى» .. فاعل خلق هو الله ﷾، أي فخلق الله ﷾ من تلك النطفة، علقة، ثم خلق من تلك العلقة صورا، وأشكالا، فسوّاها حالا بعد حال، وخلقا بعد خلق، حتى كان منها هذا الإنسان السوىّ، الذي يسمع، ويبصر، ويعقل، ويملأ هذه الدنيا خيرا، وشرّا.. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ» (٦: الزمر) ..

ولم يذكر فاعل «خلق» لأنه أوضح من أن يذكر، إذ لا خالق غير الله ﷾، لا يشاركه أحد فى هذا الفعل، فحيث ذكر الخلق كان فاعله هو الله سبحانه: «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ» (٥٤: الأعراف) وقوله تعالى:

«فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى» .

أي فجعل الله سبحانه من هذا الخلق السوىّ، الذكر والأنثى، اللذين بهما يتناسل الإنسان وتتكاثر مواليده،..