Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١٦ - ٣٣) [سورة القيامة (٧٥) : الآيات ١٦ إلى ٣٣]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٥/ ١٣٣٣

القرآن قديم، من ذات الحق سبحانه، لأن كلامه تعالى قديم.. والنور الذي فى الحديث القدسي من (روحه) ﷺ، وليس هو مثل نور القرآن، فإن نور القرآن قديم، ونور هذا- أي الحديث القدسي- ليس بقديم..

والنور الذي فى الحديث الذي ليس بقدسى من (ذاته) ﷺ.. فهى أنوار ثلاثة، اختلفت بالإضافة.. فنور القرآن من ذات الحق، ونور الحديث القدسي من روحه ﷺ، ونور ما ليس بقدسى، من ذاته ﷺ..

فلما سئل الدباغ: ما الفرق بين نور الروح، ونور الذات؟ أجاب:

الذات خلقت من تراب، ومن التراب خلق سائر العباد، والروح من الملأ الأعلى، وهم- أي الملأ الأعلى- أعرف الخلق بالحق سبحانه.. وكل واحد- أي من الذات والروح- يحنّ إلى أصله، فكان نور الروح متعلقا بالحق سبحانه، ونور الذات متعلقا بالخلق، فلذا ترى الأحاديث القدسية تتعلق بالحق سبحانه، بتبيين عظمته أو إظهار رحمته، أو بالتنبيه على سعة ملكه، وكثرة عطائه، فمن الأول، حديث: «يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم..»

ومن الثاني، حديث: «أعددت لعبادى الصالحين..» ومن الثالث حديث:

«يد الله ملأى ... » وهذه من علوم الروح فى الحق سبحانه.. أما الأحاديث التي ليست بقدسية، فتتكلم على ما يصلح البلاد والعباد، بذكر الحلال والحرام، والحث على الامتثال بذكر الوعد والوعيد..

ثم يمضى الدباغ فى حديثه عن الفرق بين القرآن والحديث القدسي، والحديث النبوي يقول:

إن الأنوار من الحق سبحانه، تهّبّ على ذات النبي ﷺ، حتى تحصل له مشاهدة خاصة، وإن كان دائما فى المشاهدة..