Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١ - ١٥) [سورة الجن (٧٢) : الآيات ١ إلى ١٥]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٥/ ١٢١٠

» التفسير:

قوله تعالى:

«قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً» .

جاء فى سورة الأحقاف قوله تعالى: «وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ، أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» (٢٩- ٣٢: الأحقاف) - وهذا يعنى أن الجن عقلاء، مكلفون من الله ﷾، ومدعوون إلى الإيمان بالله على يد رسل منهم، أو من البشر، فقد كان منهم المؤمنون بشريعة موسى ﵇، كما كان منهم الذين آمنوا بشريعة الإسلام.

وهذه الآيات، هى أخبار خاص للنبى- صلوات الله وسلامه عليه- بما كان من توجيه الله ﷾ نفرا من الجن إلى مجلس النبي، يستمعون إليه، وهو يتلو آيات الله، ليلة مبيته بموضع يقال له نخلة، وهو فى طريق عودته من ثقيف، بعد أن جاءهم يعرض عليهم الإيمان برسالته، فجبهوه بالبهت، وردوه فى غلظة وجفاء.