Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٣٤ - ٤٧) [سورة القلم (٦٨) : الآيات ٣٤ إلى ٤٧]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٥/ ١١٠٩

وإذا لم يكن ثمة كتاب بين أيدى المشركين، يحتكمون إليه، ويأخذون مقولاتهم منه.. فهل لهم على مقولاتهم تلك، عهد موثّق بالحلف عليه مع الله ﷾، لا ينقطع إلى يوم القيامة؟ إن يكن هذا، فإن لهم ما يحكمون، دون أن يردّ حكمهم! والحقّ أنه لا عهد لهم من الله! وإذا لم يكن بينهم وبين الله عهد، وإذا لم يكن فى أيديهم كتاب، فلم يبق إذن معهم إلا عقولهم تلك التي غشيها الضلال، واستبد بها السفه، والتي خرجت منها تلك المقولات الفاسدة، وهذه الأحكام الباطلة، التي يؤخذون بها، ويحاسبون عليها، دون أن يكون لهم شفيع من كتاب درسوه، أو عهد مع الله وثقوه..

قوله تعالى:

«سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ» .

هو أمر للنبى الكريم أن يلقى المشركين بهذا السؤال، وهو أن يخرجوا من بينهم الزعيم الذي يتولى عنهم القول بأن لهم كتابا، أو أن لهم مع الله عهدا، ثم يكون هذا الزعيم ضامنا وكفيلا بتقديم الحجة على هذا أو ذاك، ساعة الحساب، ويوم الجزاء! فأين منهم من يتولّى هذا الأمر عنهم، ويحمل مسئوليته دونهم؟

قوله تعالى:

«أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ؟ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ» ..

وإذا لم يكن للمشركين شىء من هذا كله، فلا كتاب معهم، ولا عهد من الله لهم، ولا زعيم منهم يزعم أن لهم شيئا من هذا- فهل لهم شركاء