Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١ - ٦) [سورة الصف (٦١) : الآيات ١ إلى ٦]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٤/ ٩٢٢

ويجوز أن يكون الضمير عائدا إلى النبي- صلوات الله وسلامه عليه- وقد بشر به المسيح فى قوله تعالى: «وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» .. بمعنى فلماء جاءهم النبي الذي بشرهم به المسيح، ومعه آيات الله البينات، كفروا به وقالوا هذا سحر مبين..

والذين كفروا هنا هم اليهود والنصارى.. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.. فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ» (٨٩: البقرة) ..

[المسيح.. وتبشيره بالنبي] جاء فى هذه السورة- سورة الحشر- قوله تعالى على لسان المسيح: «وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ.. إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ.. مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ..»

هذا ما جاء به القرآن، على لسان المسيح، إلى بنى إسرائيل، مبشرا إياهم، برسول يأتى من بعده اسمه «أحمد» ، وهو اسم «محمد» رسول الله ﷺ، لأن كلا الاسمين مشتق من الحمد، فهو- صلوات الله وسلامه عليه، أحمد، ومحمود، ومحمد..

وإذا كانت الأناجيل الأربعة المتداولة اليوم، قد خلت من هذه البشرى على وجه صريح، فإن ذلك لا ينقض ما جاء به القرآن الكريم، فى الآية السابقة، إذ القرآن، هو الحجة القائمة على ما سبقه من الكتب السماوية، لأنه آخرها، وضابط محكمها، والمهيمن عليها، كما يقول سبحانه