Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١٤ - ٣٢) [سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١٤ إلى ٣٢]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٤/ ٦٧١

التفسير:

قوله تعالى:

«خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» ..

الصلصال: الطين الجاف، الذي له صلصلة وجرس عند احتكاك بعضه ببعض.. وهذا من طبيعة الطين اللازب، أي اللزج إذا جف..

ولهذا شبه بالفخار، وهو الطين الذي وضع فى النار حتى احترق، وصار فخارا..

والمارج من النار، هو المضطرب من لهيبها، المختلط بالدخان..

وفى الجمع بين خلق الإنسان، وخلق الجان- جواب على سؤال يرد عند ذكر قوله تعالى فى الآية السابقة على هاتين الآيتين، وهو قوله تعالى:

«فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» حيث لم يذكر فى السورة قبل هذه الآية ما يدل على هذا المثنّى الذي يتجه إليه الخطاب.. فكان ذكر خلق الإنس والجن، والجمع بينهما، جوابا على هذا السؤال: من المخاطب هنا بقوله تعالى: «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» ؟ .. إنهما هذان المخلوقان، الإنس والجن..

وقدّم خلق الإنس على خلق الجن، مع أن الجن أسبق فى الخلق