Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات (٢٩ - ٢٧) [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٢٧ إلى ٢٩]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٣/ ٤٢٧

التفسير:

قوله تعالى:

«لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً»

..

هو ردّ من الله ﷾ على ما وقع فى نفوس بعض المسلمين من مشاعر القلق، والضيق، والاتهام، لما فاتهم من دخول المسجد الحرام يوم الحديبية، وقد جاءوا إليه وهم على يقين بأنهم داخلوه، تصديقا للرؤيا التي رآها النبىّ وأخبرهم بها..

فقوله تعالى: «لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ» تصديق لرؤيا الرسول الكريم، وأنها رؤيا من الله، وأنها الصدق المطلق، والواقع المحقق، وإن كان تأويلها لم يجىء بعد..

وقوله تعالى: «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ» - هو جواب لقسم محذوف، وهذا القسم هو لتأكيد هذا الخبر الذي يخبر الله ﷾ به المؤمنين، وأنهم داخلون المسجد الحرام إن شاء الله آمنين، لا تعترضهم قريش، ولا يقع منها ما يسوؤهم، وأنهم سيقضون عمرتهم، ويحلّقون ويقصرون، إيذانا بالحلّ من العمرة وإحرامها..