التفسير القرآني للقرآن
التفسير:
قوله تعالى:
«إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً» .
هو استئناف لتقرير خبر آخر عن الرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وما له عند ربه- ﷾ من العطايا الجليلة، والمواهب العظيمة..
فقد فتح الله ﷾ عليه هذا الفتح المبين، ووعده بهذا النصر العزيز، وأتمّ عليه نعمته بغفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وذلك كله واقع من وراء إحسان سبق، وفضل تقدم من الله ﷾، وهو اصطفاؤه سبحانه عبده محمدا للنبوة، والرسالة، والتي استحق بقيامه بحق الرسالة، وحمل أعبائها، أن يعطى هذا العطاء الجزيل، وأن يفتح له هذا الفتح المبين..
فاصطفاء النبي الكريم للرسالة، منحة خالصة من الله ﷾، وإحسان مبتدأ، ليس لسعى النبي دخل فيه، ولا لجهاده ولا اجتهاده سبيل إليه.
فذلك أمر لا يناله أحد بعمل، ومطلب لا يبلغه إنسان باجتهاد.. إنه رحمة من رحمة الله، وفضل من فضله، يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم..
أما ما فتح الله به للنبىّ، وما مكّن له من نصر، وما غفر له من ذنب-