Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١ - ١٦) [سورة الدخان (٤٤) : الآيات ١ إلى ١٦]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٣/ ١٨٦

الإيمان بالله، وهو عقله، الذي لو أحسن النظر به، ووجهه نحو الاتجاه الصحيح لعرف ربه، وآمن به.. ولكن من رحمة الله ﷾ بعباده ولطفه بهم، أنه لم يدعهم لعقولهم التي قد تضل وتزيغ، فبعث إلى هذه العقول رسولا من عنده، ينبه الغافل منها، ويوقظ النائم، ويهدى الضال الحائر.. «لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ» (١٦٥: النساء) وفى وصف الله ﷾ بأنه: «السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» - إشارة إلى إن هاتين الصفتين اللتين لله سبحانه، قد جعل منهما للإنسان ما يقابلهما، رحمة منه وفضلا وإحسانا..

فالإنسان من شأنه أن يسمع، وأن يكون سميعا، ومن شأنه أن يعلم وأن يكون عليما.. وبهذا يرتفع إلى هذا المستوي الكريم، الذي أقامه الله ﷾ فيه، خليفة له على الأرض..

وإن خير ما يسمعه الإنسان، من كلام، وخير ما يتعلم من علم، هو العلم المودع فى كتاب الله.. فمن كانت له أذنان فليسمع، ومن كان له قلب فليعقل!.

قوله تعالى:

«رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ» .

هو بدل من قوله تعالى: «مِنْ رَبِّكَ» .. أي إنا أرسلناك رحمة من ربك، رب السموات والأرض وما بينهما..

وفى قوله تعالى: «إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ» - استدعاء لهؤلاء المشركين