Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٢٨ - ٣٥) [سورة غافر (٤٠) : الآيات ٢٨ إلى ٣٥]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٢/ ١٢٣٢

الجماعى، والدّمار الشامل لكل ما عمّروا وجمعوا..

وهناك عذاب آخر أشدّ وأنكى، ينتظر هؤلاء المكذبين.. هو عذاب الآخرة..

«وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ..»

ويوم التّناد هو يوم القيامة، وهو اليوم الذي ينادى فيه الموتى من قبورهم، فإذا هم قيام ينظرون.. وهذا ما يشير اليه قوله تعالى: «وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ» (٤١- ٤٢: ق) .

و «يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ» أي تلقون جهنم، فترتدون على أعقابكم، هلعا وفزعا.. ولكن لا عاصم لكم من أمر الله..

وقوله تعالى: «وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ» . هو تعقيب على كلام الرجل المؤمن، وتصديق لما يقول.. نطق بذلك الحق، لسان الوجود كلّه..

ويمضى الرجل المؤمن يذكّر القوم، بنبىّ كريم، كان فيهم، هو يوسف ﵇.

«وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا» ..

إن ليوسف ﵇ شأنا، وذكرا، فى الحياة المصرية، وقد رأى القوم من آياته ما سمّوه من أجلها صدّيقا، فيقول له صاحب السجن:

«يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ» (٤٦: يوسف) .. ثم يرى منه فرعون والقوم معه