Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٦٨ - ٧٥) [سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٨ إلى ٧٥]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٢/ ١١٩٤

ويكون قوله تعالى: «إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ» استثناء واقعا على نفوس الأخيار المصطفين من عباد الله، وأوّلهم رسله، وأنبياؤه وأولياؤه، حيث لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون..

وقوله تعالى: «ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ» - هو إشارة إلى نفخة البعث، بعد نفخة الموت..

وقوله تعالى: «فإذا» - للمفاجأة.. أي أن هذا البعث يجىء على فجاءة، دون أن يعلم أحد موعده..

وقوله تعالى: «فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ» - إشارة إلى أن البعث يقع للناس جميعا فى لحظة واحدة، حيث يولدون جميعا ميلادا كاملا، على صورة كاملة..

يجد فيها كل إنسان حواسّه ومدركاته، ووجوده كله.

قوله تعالى:

«وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ» وإشراق الأرض بنور ربها، هو تجلّى الله ﷾ عليها في هذا اليوم، يوم القيامة، حيث يعرض الناس على ربهم للحساب والجزاء..

وقوله تعالى: «وَوُضِعَ الْكِتابُ» أي الكتاب الذي سجلت فيه أعمال الناس، حيث يرى الناس أعمالهم، ويأخذ كل إنسان كتابه من هذا الكتاب..

وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: «إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (٢٩: الجاثية) وقوله تعالى:

«وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً» (١٣: الإسراء) وقوله تعالى: «وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ» .. أي دعى النبيون ليحضروا