Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٧٥ - ٩٨) [سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧٥ إلى ٩٨]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٢/ ٩٩٦

والاستفهام إنكارى، أي أتطلبون آلهة من واردات الإفك والافتراء، بدلا من الله رب العالمين؟ أليس ذلك سفها وجهلا، وكفرا؟.

«فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ» .

أي فما معتقدكم فى رب العالمين؟ وما تصوركم له؟ وما حسابه عندكم؟

أهو واحد من آلهتكم تلك؟ أم هو على هيئة ملك أو أمير، أو سيد من ساداتكم؟ ..

«وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ» .

(٢٣: فصلت) .

فالله ﷾: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» (١٠٣: الأنعام) .. إن الله- سبحانه- هو مبدع هذا الوجود، وهو القائم عليه، وبيده ملكوت كل شىء.. فكيف تعبدون إلها غيره؟ وكيف ترضون لعقولكم أن تقبل هذه الأحجار آلهة، تتعامل معها، وتتخاضع بين يديها، وتجعلها شريكة لله فى الملك والتدبير؟.

«فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ» .

النظرة التي نظرها إبراهيم فى النجوم، هى، ما أشار إليه سبحانه فى قوله تعالى: «وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ