Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٤٠ - ٦١) [سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٤٠ إلى ٦١]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٢/ ٩٨٦

وعدهم الله الخلود فى جنات النعيم.. كما يقول سبحانه: «خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا» .

وثانيهما: ما يراه أصحاب الجنة أيضا، من هذا العذاب الذي يلقاه أصحاب النار.

فهم لهذا يفزعون منه، ويخشون أن يكون لهم نصيب منه.. وقد أمّنهم الله شرّ هذه الخواطر المزعجة.. فكانت تحيتهم من الملائكة دائمة موصولة، بقولهم: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ» (٧٣ الزمر) .. «وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» (٢٣- ٢٤: الرعد) .

قوله تعالى:

«إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» .

هو الجواب الذي يجيب به هذا المتحدث إلى أصحابه، على ما كان يسألهم هو عنه فى قوله: «أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ، إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ» ؟

إنه تجاهل العارف لما يعرف، ليزداد يقينا بما عرف، واستيقانا منه.. ولهذا فهو يسأل، وهو يجيب: «إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» .. فأى فوز أعظم من الظفر برضا الله، والخلود فى جنّاته؟

جعلنا الله من أهل الفوز برضاه، والخلود فى جنات النعيم..

قوله تعالى:

«لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ» .

هو تعقيب على هذا الحديث الذي كان بين أصحاب الجنة، وما تكشف