Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (١٠ - ١٤) [سورة سبإ (٣٤) : الآيات ١٠ إلى ١٤]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١١/ ٧٨٣

التفسير:

قوله تعالى:

«وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» .

أوبى معه: أي سبحى معه ورددى ما يقول من آيات الشكر والحمد لله..

السابغات: الدروع الضافية، الكاسية.. ونعمة سابغة: أي كثيرة عامة شاملة، تغنى صاحبها، وتستر حاجته، وتسد خلّته..

وقدر فى السرد: أي اعمل بحساب وتقدير فى نسج الدروع من الحديد، ووصل حلقات بعضها ببعض. ومنه قوله تعالى: «وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها» .. أي أوجدها فى دقة وإحكام..

ومناسبة الآية لما قبلها، أن الآية السابقة عليها ختمت بقوله تعالى. «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ» فجاءت هذه الآية لتكشف عن صورة كريمة للإنسان الذي يحقق معنى الإنابة، على التمام والكمال، وهو داود ﵇.

وإذا كان داود وسليمان قد خلع الله ﷾ عليهما هذه الخلع العظيمة