Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٤١ - ٤٨) [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٤١ إلى ٤٨]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١١/ ٧٢٩

أي مساء، كما يقول سبحانه: «فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ» (١٧: الروم) .

فالله ﷾ إنما يذكر بالرحمة والرضوان، عباده الذين يذكرونه، ويصلى على من يصلون له ويسبحونه، وفي هذا يقول الله تعالى: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» (١٥٢: البقرة) والمراد بالذكر هنا ذكر الرحمة والإحسان.

وصلاة الله على المؤمنين هى رحمته لهم، وإحسانه إليهم، ورضاه عنهم..

وصلاة الملائكة، هى الاستغفار للمؤمنين، كما يقول ﷾:

«الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ» (٧: غافر) .

وقوله تعالى: «لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» إشارة إلى أن ذكر المؤمن ربه وتسبيحه بحمده، يدنيه من ربه، ويقربه من منازل رحمته، ويصله بعباده المقربين من ملائكته، وبهذا يستقيم على طريق الله، ويخرج من عالم الظلام والضلال، إلى عالم النور والهدى..

وفي قوله تعالى: «وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً» مزيد فضل وعناية من الله ﷾ بالمؤمنين، وأنهم هم الذين ينالون رحمة الله، ويختصون بفضله وإحسانه..

قوله تعالى:

«تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً» .

هو بيان لرحمة الله بالمؤمنين وإحسانه إليهم، وأنهم حين يلقون الله يوم القيامة، تلقاهم ملائكته لقاء كريما، بهذه البشرى المسعدة لهم، حيث يلقونهم