Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٣١ - ٣٥) [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٣١ إلى ٣٥]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١١/ ٧٠٦

قوله تعالى:

«وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» .

قرن في بيوتكن: أي أقمن في بيوتكن، والزمن الحياة فيها.. وهو من القرار والسكن، وأصله: اقررن في بيوتكن.

والتبرج: التهتك، وإظهار الزينة..

والجاهلية الأولى: أي الجاهلية العريقة في الجهل..

والآية، أمر لنساء النبي، أن يلزمن بيوتهن، وألا يغشين المجالس والطرقات.. إذ أن بيوتهن، هى مساجدهن التي رضين أن يعشن فيها بعيدات عن صخب الدنيا، وعن زخرفها ومتاعها..

وهذا القرار في البيوت، لنساء النبي- أمر طبيعى، بعد أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة.. فما لهن بعد هذا مطلب يطلبنه خارج بيوتهن، من لهو أو تجارة أو نحوها.. ولهذا كانت الدعوة إليهن بالقرار في البيوت مقترنة بالدعوة بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وإطاعة الله ورسوله.. فهذا هو دأبهن في الحياة.. الاتجاه إلى الله، والعمل لما يرضى الله، ورسول الله..

- وقوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» .

أي إن هذا لذى يدعى إليه نساء النبي من أدب السماء، هو لما يريد الله ﷾ لهن من طهر، يتناسب مع مقامهن، ويتلاقى مع انتسابهن إلى النبي..