Skip to content

التفسير القرآني للقرآن الآيات: (٢١٠ - ٢٢٠) [سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢١٠ إلى ٢٢٠]

التفسير القرآني للقرآن

عبد الكريم يونس الخطيب

Printed page ١٠/ ١٨٥

قوله تعالى:

«فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ» .

هذا هو الموقف الذي ينبغى أن يأخذه النبي من أهله الذين لا يستجيبون له، ولا يقبلون على دعوته.. إنهم حينئذ لا أهل ولا أقارب، وإن عليه أن يتبرأ مما هم فيه من ضلال، وألا يمد بصره إليهم، بل ينبغى أن يكون نظره قائما على هؤلاء الذين استجابوا له، واتبعوا سبيله! قوله تعالى:

«وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» .

أي دع هؤلاء المتأبّين عليك من أهلك وعشيرتك، وما هم فيه من شرك، وتوكل على الله وحده، فهو الذي يشد أزرك، ويمدك بأمداد القوة والعزة، فهو «العزيز» الذي من اعتز به عزّ «الرحيم» الذي يلقاك برحمته، ولا يدعك لأيدى الباغين والسفهاء من قومك..

وفي قوله تعالى: «الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ»

- تأكيد لرعاية الله ﷾ للنبى، وإحاطته بعزته ورحمته.. فالله ﷾ يراه، ويطلع على كل حال منه، فى سر وجهر، وفي نوم ويقظة.. وخصّت الرؤية بحال القيام، لأنها أشرف الأحوال، التي يحبّ النبي أن يراه الله عليها، وهو حال قيامه بين يدى ربه للصلاة.

وقوله تعالى: «وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» - معطوف على الكاف في «يراك» أي يراك في قيامك، ويرى تقلبك في الساجدين..